السيد المرعشي
462
شرح إحقاق الحق
فكيف لا يكون إيذاء سيد الأولياء موجبا لدخول النار ولكن لا يدل هذا على النص ( إنتهى ) . أقول إذا ثبت أن حب علي عليه السلام موجب لدخول الجنة وبغضه وإيذائه سبب لدخول النار ، وقد ثبت وجوب الاقتداء به والاتباع له بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمنع من تقدم غيره عليه ، فإن هذا يوجب إيذائه وإيذاء الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل تقدم غيره قد أخل في تلك المدة بما وجب عليه من الطاعة له ، وبوجه آخر نقول : قد ثبت أن حبه طريق النجاة وبغضه وإيذاءه سبيل الهلاك وسلوك حبه والكف عن إيذائه إنما هو بقبول أوامره ونواهيه ، فمن قدم عليه غيره بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ممتثلا لأمره ونهيه عليه السلام ، فيخرج عن طريق محبته ويدخل في سبيل مبغضيه والمؤذين له ، ومتى خرج عن محبته ضل عن طريق إسلامه ، فوجب تقديمه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عقلا وسمعا ، وقد برهنا على المقدمات المأخوذة في هذا التقرير فيما سبق ، فتذكر . قال المصنف رفع الله درجته الحادي والعشرون ( 1 ) في مسند أحمد بن حنبل أن أبا بكر وعمر خطبا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فقال : إنها صغيرة ، فخطبها علي عليه السلام ، فزوجها منه ( إنتهى ) .
--> ( 1 ) سيأتي نقل بعض مداركه عند تفصيل الأحاديث الواردة في تزويج النبي الزهراء ( ع ) لعلي عليه السلام . وتقدم بعض الأحاديث الواردة في كون تزويجها له بأمر الله تعالى في ( ج 6 ص 592 إلى ص 623 )